السيد عميد الدين الأعرج

110

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

قال فيه : إن كان بغير جعل فالقول قول الوكيل ، لأنّه قبض المال لمنفعة غيره دون منفعته فهو كالودعي ، وإن كان بجعل فيه وجهان ، أحدهما : القول قول الموكَّل دون الوكيل ، لأنّ الوكيل قبض المال لمنفعة نفسه ، فهو كالمرتهن يدّعي ردّ الرهن ، والمستعير يدّعي ردّ العارية ، والمستأجر يدّعي ردّ العين المستأجرة . والثاني : القول قول الوكيل ، لأنّه أخذ العين لمنفعة الموكَّل ، لأنّه لا ينتفع بعين المال ، والجعل لا يتعلَّق بقبض العين ولا يتعلَّق بها ، فقبضه لهذا المال مثل قبض المودع لعين الوديعة ، وقبض الوكيل بغير جعل بخلاف المستعير والمرتهن ، لأنّ حقوقهما متعلَّقة بالعين ، فقد حصل من جملة ذلك ثلاثة أقسام ، أحدها : القول قول مدّعي الردّ ، وهو المرتهن والمستأجر والمستعير . الثالث : على وجهين ، وهو الوكيل بجعل والمضارب والشريك والأجير المشترك عند من يجعل قبضه قبض أمانة ، فكلّ هذا فيه وجهان ، والوجه الأوّل أقواهما ( 1 ) . ومثله قال ابن البرّاج ( 2 ) . قوله رحمه الله : « والأقرب ردّه على الموكَّل » . أقول : قال الشيخ : إذا ظهر في المبيع عيب ردّه على الوكيل دون الموكَّل ، لأنّه لم يثبت وصول الثمن إليه ( 3 ) . وقال المصنّف : « الأقرب ردّه على الموكَّل » ومراده إذا علم بالوكالة ، لأنّ الوكيل أمين والبائع هو الموكَّل ، فكان للمشتري الرجوع عليه ، سواء وصل الثمن إليه أو لا ،

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 372 - 373 . ( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الفصل التاسع في الوكالة ص 438 س 26 . ( 3 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 404 .